من أجمل ما شاهدته خلال متابعتي لفعاليات مونديال كأس العالم في قطر 2022م على شاشات التلفزة، هو أن كل العرب وخاصة الجيل الحاضر من الشباب، وقفوا صفاً واحداً يشجعون الفريق العربي بصوت واحد وباعتبار أن الانسان يلجا الى وسائل القوة ’الناعمة‘ المطلوبة، لإيصال رسالته للعالم ولتحقيق اهدافه مدركا ان وحدة العرب هي القوة المطلوبة فكانت هتافاتهم عربية نقية وهذا يدل على انه بالرغم من الخلافات السياسية وعمليات ومحاولات سلخ قطاعات كثيرة من مجتماعتنا من لغتهم وثقافتهم العربية، فقد تجاوزها الشباب العربي وعادوا إلى اصولهم، هذا بالإضافة إلى الهتافات التي حضرت باستمرار أثناء لعب أي فريق عربي مشارك في المباراة بفلسطين من خلال التشجيع و رفع الاعلام الفلسطينية على المدرجات، بدون أي تضييق او مشاكل من السلطات القطرية، فتذكرت الفنان المصري الشهير سيد مكاوي صاحب اغنية "الارض بتتكلم عربي" التي ذاعت شهرتها في الستينات من القرن الماضي. تجدر الإشارة ان الفرق العربية التي شاركت في هذا المونديال هي قطر (البلد المُضيف) والسعودية وتونس والمغرب.
نهائي المونديال في نفس اليوم العالمي للغة العربية... ولكن...
صادف يوم نهائي المونديال (18 كانون أول/ديسمبر) اليوم الوطني لدولة قطر وكان أمراً جميلاً، ولكن... كنا نتمنى أن يتم تسليط الضوء على اليوم العالمي للغة العربية، الذي يُصادف نفس اليوم، في حفل إختتام كأس العالم وتتويج الأرجنتين (الفريق الفائز بالمركز الأول) ولحظة إرتداء لاعب المنتخب الأرجنتيني "ميسي" للبشت "العربي" وعدم تفويت هكذا فرصة أمام الملايين من المشاهدين حول العالم... ولكنه لم يحدث...
هل سقط الأمر سهواً؟ أم تجاهلاً مقصوداً من خلف الكواليس وبأيادٍ وعقول خفية؟ أم أنها الأقدار التي تكشف أموراً لا ينتبه لها أحد إلا القلة القليلة جداً من الناس، ولا يمكن الرجوع فيها إلى الوراء بعد فوات اللحظة التاريخية الموثقة سمعياً وبصرياً وعلى الهواء... هل كان يجب التنويه للأمر مسبقاً للجهة المُنظمة؟ وإن حصل، هل سيجد أذاناً صاغية؟ أم عيوناً ترى وتقرأ؟ أم؟ أم؟ خاصة... أنه أول مونديال لكأس العالم لكرة القدم يتم تنظيمه واستضافته كاملاً على أرض "عربية" و "الأرض بتتكلم عربي"... و... و... و... أليس كذلك؟! إنها التفاصيل! لقد لفت انتباهي للأمر إبني رامي الذي قام بتسليط الضوء على الأمر على شبكات التواصل الإجتماعي في سياق ملاحظاته عن المونديال...
---
#ديسمبر_كانون_أول_18



0 Comments
إرسال تعليق